المقريزي
909
المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )
بالبزّار - ، وأبو الحسن علي - عرف بطير الوحش - ، وأبو الحسن علي بن صالح الأندلسي الكحّال . وذكر أيضا سبعة أخر ، وهم : عقبة بن عامر الجهني ، والإمام أبو عبد اللّه محمد بن إدريس الشّافعي ، وأبو بكر الدّقّاق ، وأبو إبراهيم إسماعيل المزني ، وأبو العبّاس أحمد الجزّار ، والفقيه ابن دحية ، والفقيه ابن فارس اللخمي . وزيارتهم يوم الجمعة بعد صلاة الصّبح ، والعمل عليها في الزّيارة الآن ، إلّا إنّهم يجتمعون طوائف ، لكلّ طائفة شيخ ، ويقيمون مناور كبارا وصغارا ، ويخرجون في ليالي الجمع ، وفي كلّ سبت بكرة النهار ، وفي كلّ يوم أربعاء بعد الظّهر ، وهم يذكرون اللّه ، فيزورون ، ويجتمع معهم من الرّجال والنساء خلائق لا تحصى ، ومنهم من يعمل ميعاد وعظ ، ويقال لشيخ كلّ طائفة « الشّيخ الزائر » . فتمرّ لهم في الزّيارة أمور منها ما يستحسن ، ومنها ما ينكر ، ولكلّ عبد ما نوى . فمن أشهر مزارات القرافة . قبر الإمام أبي عبد اللّه محمّد بن إدريس الشّافعي « 1 » رحمة اللّه ورضوانه عليه [ أثر رقم 281 ] وتوفّي يوم الجمعة آخر يوم من شهر رجب سنة أربع ومائتين بفسطاط مصر ، وحمل على الأعناق حتّى دفن في مقبرة بني زهرة ، أولاد عبد اللّه بن عبد الرّحمن بن عوف الزّهري - رضي اللّه عنه - وعرفت أيضا بتربة أولاد ابن عبد الحكم . وقال القضاعيّ : وقد جرّب الناس خير هذه التّربة المباركة والقبر المبارك . وينقل عن المزنيّ أنّه قال فيه : [ الطويل ] سقى اللّه هذا القبر من أجل من به « a » * من العفو ما يغنيه عن طلل المزن
--> ( a ) بولاق : وبل مزنه . ( 1 ) انظر مراجع ترجمة الإمام محمد بن إدريس الشّافعي ، فيما تقدم 369 ه 2 .